خلاصة القول: الأوزان الثقيلة في تمارين القوة بعد سن الخمسين ليست دائمًا الأفضل لجميع النتائج. حلّلَت مراجعة تحليلية نُشرت عام 2026 بيانات 18 تجربة عشوائية محكومة، شارك فيها إجمالًا 1,283 شخصًا تبلغ أعمارهم 50 عامًا فأكثر، وأفادت بأن تمارين المقاومة عالية الشدة كانت أفضل من التمارين منخفضة أو متوسطة الشدة في تحسين قوة الجزء السفلي من الجسم.[1]

ماذا تعني «الشدة العالية» في الدراسة؟
عرّف الباحثون الشدة العالية بأنها 70% أو أكثر من أقصى وزن يمكن رفعه لمرة واحدة، أي 1RM، وقارنوها بتمارين ذات شدة أقل.[1] ويشير 1RM إلى أقصى حمل يستطيع الشخص أداءه مرة واحدة. وهذا يعني أن شدة التمرين النسبية قد تختلف من شخص إلى آخر حتى عند استخدام وزن الدمبل نفسه.
هل تحسنت قوة الجزء السفلي من الجسم أكثر مع الشدة العالية؟
نعم. أظهرت النتائج المجمعة تحسنًا أكبر في قوة تمريني ضغط الساقين وتمديد الساقين لدى مجموعة التمارين عالية الشدة.[1] وتشير هذه النتيجة إلى أن شدة التمرين عامل مهم عندما يكون تحسين القوة هو الهدف الأساسي. لكن مدة التمرين والحالة الصحية للمشاركين اختلفتا بين الدراسات، لذلك لا يمكن تطبيق وزن محدد بالطريقة نفسها على الجميع.
هل كانت كثافة العظام متطابقة في النتيجة؟
لا. لم يُرصد فرق ذو دلالة إحصائية بين الشدة العالية والشدة المنخفضة أو المتوسطة في كثافة عظام الفقرات القَطَنية وعنق عظم الفخذ.[1] ولا ينبغي توسيع نتيجة تحسن القوة تلقائيًا لتشمل كثافة العظام.
ماذا عن السقوط والآثار غير المرغوبة؟
لم تُظهر المراجعة التحليلية فرقًا ذا دلالة بين شدتي التمرين في السقوط والآثار غير المرغوبة أيضًا.[1] غير أن عدد الدراسات وعدد الحالات كانا محدودين، لذا فالأدق هو قبول نطاق النتائج كما هو، بدل الجزم بأنها تعني «السلامة نفسها للجميع».
كيف يرتبط ذلك بالتوصيات الأساسية لمنظمة الصحة العالمية بشأن النشاط البدني؟
توصي منظمة الصحة العالمية البالغين بممارسة أنشطة تقوية العضلات التي تستخدم مجموعات العضلات الرئيسية يومين على الأقل أسبوعيًا، إلى جانب النشاط الهوائي. وبالنسبة إلى من تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر، تشدد المنظمة أيضًا على الأنشطة متعددة المكونات التي تشمل التوازن والقوة بهدف الحفاظ على الوظائف والوقاية من السقوط.[2] أي إن انتظام التمرين وتكوين النشاط البدني ككل مهمان إلى جانب النظر في شدة تمارين القوة وحدها.
الأسئلة الشائعة | هل تصبح تمارين القوة بلا فائدة إذا كانت الأوزان خفيفة؟
ليس هذا صحيحًا. فقد مارست مجموعة التمارين منخفضة أو متوسطة الشدة تمارين القوة أيضًا في هذه المراجعة التحليلية. ويتمثل الفرق في أن الشدة العالية أظهرت، في المتوسط، تأثيرًا أكبر في زيادة قوة الجزء السفلي من الجسم.[1] وينبغي أخذ الخبرة السابقة في التمرين والهدف وإمكانية الاستمرار في الاعتبار معًا.
حكم DERME
تشير الأدلة المتاحة عام 2026 إلى أن الرسالة ليست «يجب رفع أوزان ثقيلة حتمًا بعد الخمسين»، بل إن «الشدة قد تؤثر في النتائج عند استهداف تحسين قوة الجزء السفلي من الجسم». أما الأهداف الأخرى، مثل كثافة العظام والوقاية من السقوط، فينبغي النظر فيها بصورة منفصلة، فيما يظل تكوين برنامج يمكن الاستمرار عليه طويلًا هو الأساس.
المصادر
[2] World Health Organization·Physical activity fact sheet·تاريخ التحقق 2026-10-04

