الخلاصة أولًا: زادت لصقة النوم بالموجات فوق الصوتية NEUSLeeP، التي تُلصق على الجلد، مدة نوم حركة العين السريعة (REM) وقلّلت الوقت اللازم للدخول في مرحلة REM في دراسة بشرية أولية. لكن كفاءة النوم الإجمالية وعدد مرات الاستيقاظ أثناء الليل لم يتحسّنا بشكل ذي دلالة، كما أن حجم الدراسة كان صغيرًا، إذ شمل 28 شخصًا فقط؛ لذلك لا ينبغي تعميم النتائج واعتبارها دليلًا على فعالية علاجية عامة للأرق. [1]

شملت الدراسة، التي نُشرت في Nature Communications في يونيو 2026، 16 بالغًا سليمًا و12 شخصًا لديهم أعراض الأرق، أي 28 شخصًا إجمالًا. صُمم الجهاز لدمج أقطاب تُلصق على الجلد مع جهاز للموجات فوق الصوتية المركّزة، بحيث ينقل تحفيزًا بالموجات فوق الصوتية إلى النواة تحت المهاد، وهي منطقة عميقة في الدماغ، أثناء تسجيل النوم. واستُبعدت بيانات تخطيط النوم لشخصين بسبب ارتفاع تشويش الإشارة، فأُجري التحليل الرئيسي للنوم على 26 شخصًا. [1]

05_WELLNESS_REM_sleep_patch

ما نوم حركة العين السريعة، ولماذا يُنظر إليه منفصلًا؟

REM هو اختصار لـ Rapid Eye Movement، أي «نوم حركة العين السريعة». يتناوب نوم الإنسان بين مراحل نوم حركة العين غير السريعة (NREM) وREM، وتستغرق الدورة الواحدة نحو 80 إلى 100 دقيقة، وتتكرر عادةً 4 إلى 6 مرات خلال الليل. ويتميز نوم REM بنشاط دماغي يصبح مشابهًا تقريبًا للنشاط أثناء اليقظة. [2]

كون نوم REM مهمًا لا يعني أن زيادته دائمًا أفضل. يُقيَّم النوم الصحي من خلال توازن عدة عناصر، منها نوم NREM العميق، وإجمالي مدة النوم، وكفاءة النوم، وعدد مرات الاستيقاظ. لذلك لا ينبغي اعتبار زيادة مرحلة نوم واحدة مرادفة لتحسّن جودة النوم ككل.

ما الذي تحسّن فعليًا في هذه الدراسة؟

في الليلة التي تلقى فيها المشاركون التحفيز بالموجات فوق الصوتية، ارتفعت نسبة نوم REM في المتوسط من 16.3% إلى 20.9%، أي بزيادة قدرها 4.6 نقاط مئوية، أو نحو 15.9 دقيقة من حيث المدة. وانخفضت فترة كمون REM، لدى المشاركين مجتمعين، من 177 دقيقة في المتوسط إلى 134.7 دقيقة، أي بنحو 43 دقيقة. [1]

لكن استجابة المشاركين الأصحاء لم تكن مماثلة لاستجابة مجموعة الأرق. فقد كان انخفاض فترة كمون REM أوضح لدى المجموعة السليمة، بينما كان التغير صغيرًا لدى مجموعة الأرق. وبما أن هذه النتائج مستمدة من عينة صغيرة، فلا يمكن القول إن الأشخاص المصابين بالأرق سيدخلون مرحلة REM قبل 43 دقيقة. [1]

لماذا يهم أن كفاءة النوم لم تتحسن؟

كفاءة النوم هي نسبة الوقت الذي يقضيه الشخص نائمًا فعليًا إلى الوقت الذي يمضيه في السرير. في هذه الدراسة، لم يحدث تغير ذو دلالة في كفاءة النوم الإجمالية قبل التحفيز بالموجات فوق الصوتية وبعده، سواء لدى المجموعة السليمة أو مجموعة الأرق، كما لم ينخفض عدد مرات الاستيقاظ بشكل ذي دلالة. أي إن مؤشرات REM تغيّرت، لكن النتيجة لم تكن «النوم لفترة أطول» أو «الاستيقاظ مرات أقل». [1]

هل يمكن اعتبار زيادة تقلب معدل ضربات القلب تحسنًا في التوتر؟

رصدت الدراسة أيضًا زيادة في تقلب معدل ضربات القلب (HRV). ويشير HRV إلى التغير في الفواصل الزمنية بين ضربات القلب، ويُستخدم لمتابعة حالة الجهاز العصبي الذاتي. لكن لا يمكن الاستنتاج من HRV وحده أن التوتر انخفض أو أن الصحة النفسية تحسنت. كما أن الهدف الأساسي من هذه الدراسة لم يكن التحقق من فعالية علاج التوتر، بل بحث إمكانية الجهاز في تعديل مراحل النوم. [1]

هل يمكن اعتبار لصقة النوم هذه جهازًا علاجيًا متاحًا للشراء الآن؟

لا. هذه الدراسة السريرية الأولية تُظهر إمكانية منصة جديدة قابلة للارتداء للتعديل العصبي. وقد أشار الباحثون أيضًا إلى قيود، منها أن الدراسة كانت أحادية التعمية، وأن ترتيب التحفيز لم يكن متوازنًا بالكامل، فضلًا عن صغر حجم العينة وعدم إمكانية معرفة مدة استمرار التأثير بشكل كافٍ. ولا ينبغي تفسيرها بوصفها أساسًا لاستخدام أجهزة التحفيز الدماغي بالموجات فوق الصوتية من تلقاء النفس في الحياة اليومية. [1]

ما الخطوة الأولى لتحسين النوم الآن؟

بدلًا من انتظار جهاز جديد، من الواقعي البدء بضمان الحصول على إجمالي مدة نوم كافية. ويوصي المعهد الوطني للقلب والرئة والدم (NHLBI) البالغين عمومًا بالنوم من 7 إلى 9 ساعات يوميًا. وتأتي أولًا العادات الأساسية، مثل عدم تغيير وقتي النوم والاستيقاظ كثيرًا بين أيام الأسبوع وعطلة نهاية الأسبوع، وتقليل التعرض للضوء الساطع والكافيين المتأخر والإفراط في تناول الكحول قبل النوم. [3]

إذا ظهرت علامات على اضطراب النوم، مثل الشخير وانقطاع النفس، أو انزعاج الساقين، أو الأرق المستمر لأشهر، فمن الضروري الخضوع لتقييم طبي بدل الاعتماد على درجات الأجهزة القابلة للارتداء وحدها. وينطبق الأمر نفسه عند الشعور بنعاس شديد أثناء النهار رغم الحصول على وقت نوم كافٍ.

هل كلما زاد نوم REM كان ذلك أفضل؟

ليس بالضرورة. نوم REM ليس سوى إحدى مراحل النوم الطبيعي، وينبغي تقييم النوم الصحي بالنظر إلى توازن NREM وREM، وإجمالي مدة النوم، وكفاءة النوم، وأنماط الاستيقاظ مجتمعة.

إذا أظهر تطبيق النوم أن نوم REM لديّ قليل، فهل يعني ذلك وجود مشكلة؟

من الأفضل التعامل مع تقديرات مراحل النوم التي تقدمها الأجهزة القابلة للارتداء المخصصة للمستهلكين بوصفها مرجعًا لا أكثر. وتُقيَّم مراحل النوم سريريًا من خلال تخطيط النوم، الذي يشمل تخطيط موجات الدماغ وحركة العينين ونشاط العضلات وغيرها. ولا يمكن تشخيص مرض لمجرد أن رقمًا واحدًا في التطبيق يظهر منخفضًا بصورة متكررة. [2]

إذا كنت أعاني من الأرق، فهل ينبغي أن أنتظر هذه اللصقة بالموجات فوق الصوتية؟

لا. لم تصل هذه الدراسة إلى مرحلة تغيير التوصيات المتعلقة بالعلاج المتاح تجاريًا. وإذا استمر الأرق فترة طويلة، فمن الأفضل أولًا الخضوع لتقييم وعلاج للنوم يستندان إلى أدلة راسخة.

حكم DERME

أظهرت دراسة NEUSLeeP إمكانية مثيرة للاهتمام تتمثل في تسجيل النوم بواسطة جهاز يُلصق على الجلد، مع تعديل دائرة دماغية محددة بطريقة غير جراحية. لكن تحسّن مؤشرات REM في دراسة أولية شملت 28 شخصًا يختلف عن استنتاج أن الشخص «ينام بشكل أفضل عمومًا». وما ينبغي للقارئ فعله حاليًا هو ضمان الحصول أولًا على وقت نوم كافٍ وإيقاع منتظم، والخضوع لتقييم عبر مسار طبي موثوق عند استمرار الأرق أو النعاس أثناء النهار.

المصادر

[1] Nature Communications·Skin-attached bioadhesive patch enabling ultrasound deep brain stimulation and real-time electrophysiological monitoring for REM sleep enhancement·2026-06-04

[2] NHLBI·How Sleep Works: Sleep Phases and Stages·تم التحقق في 2026-09-24

[3] NHLBI·How Sleep Works: How Much Sleep Is Enough?·تم التحقق في 2026-09-24

المصدر